آخر الأخبار

2017/12/02

تقنية الاتصالات الحديثة والعلاقات الاجتماعية..


في عالم اليوم ، نرى الشباب من كلا الجنسين اكثر حريه مما كان عليه سابقيهم ،خصوصا من ناحية العلاقات والتواصل فيما بينهم وذلك من خلال الانفتاح على العالم الاخر والغربي بعدما دخلت التقنيات الاتصالية والمعلوماتية الحديثة عالم الكثير من شعوب العالم . اذ اصبح من السهولة ان نتعرف على العالم بكل سهولة .. وهذا ما اثر بشكل كبير على العلاقات بين الجنسين ،حيث اصبحت العلاقات المحرمه بين الشباب هي ظاهرة تأخذ بالانتشار بعد ادخال التكنلوجيا الحديثة بعد الإيحاء للشباب بان مثل تلك العلاقات هي نوع من التطور المجتمعي الذي تسعى له الأمم من خلال المناداة بمبدا الديمقراطية والحرية عكس ما كان عليه سابقا في محدودية العلاقات والمجتمع المحافظ. 
لكن السؤال هل استخدام التقنية الحديثه يقود الى الانحراف وتكوين علاقات سلبيه بين الشباب من كلا الجنسين ؟ والجواب "لا" لان الاستخدام الصحيح يقود الى الطريق الصحيح والمثمر، من خلاله يتم التعرف على العالم الخارجي والاطلاع على التقدم الصناعي والتجاري والحضاري والثقافي والعلمي لمختلف شعوب العالم وطرق التعايش بين الأديان والأقليات ومختلف القوميات ،ويبقى التساؤل مطروح في خطورة الاستخدام الخاطئ والغير واعي لمثل هذه التقنيات واثره على المجتمعات الإنسانية وخاصة المجتمع الشرقي، فالعلاقات الغير شرعية والمحظورة والمشبوهة بدات تتفشى وتظهر بشكل ملحوظ في تلك المجتمعات واصبح خطرا  يهدد الشباب .
ومع الاستخدام الخاطئ للتقنية الحديثة وما رافقها من تطورات لحقت وسائل الاتصال الالكترونية اصبح افراد البيت الواحد لا يلتقون الا بالمناسبات العائلية وكثير من الشباب تائهون بين محال الشرب والمقاهي وبيوت الدعارة وتدهورت الكثير من تقاليد وقيم المجتمع الشرقي كمجتمع محافظ واثر ذلك بشكل كبير على المستوى الثقافي والعلمي للكثير من الشباب سواء كانو ( رجال- نساء) وليس هذا فحسب وانما اصبح شغلهم الشاغل التقليد الاعمى لما تبثه المواقع الالكترونية او القنوات التلفزيونية حتى اذا لم تتماشى مع تقاليد وقيم مجتمعاتهم .
لكن يبقى هناك أهمية كبيرة لتربية إعلامية ورقمية بالغة الأثر في تنشئة جيل قادر على مواجهة الموجات القادمة لتقويض قيم مجتمعاتنا والنهوض بواقع المجتمع من جديد..
الاء اسعد جميل

الطب _ تجاره ام مهنه انسانية


باتت مزاولة الطب اليوم في المستشفيات الحكوميه والاهليه في عموم العراق تشكل هاجسا مقلقا للمريض وتجعله يفكر عشرات المرات وقد يتراجع عن الذهاب للفحوصات بسبب كثرة الاخطاء الطبيه المميته التي يسمعها يوميا ،حيث اصبح السفر للعلاج في الخارج هو الحل للمرضى الذين تتوفر لديهم الامكانيات والذين وقعوا ضحية هذه المستشفيات التي لم تقم بأتخاذ معايير الحيطه والحذر اثناء العمل الطبي وعدم الاهتمام الكافي بالمريض وعدم الاهتمام بتعقيم الادوات الجراحيه قبل العمل بها.
وكذلك وصل الحال الى ان تكون حتى اسرة المرضى قذرة ورائحتها لا تطاق والممرات تملأها القطط والفأران والازبال ايضا وليس بعيدا عن المستشفى حيث انتشرت في الاونه الأخيرة ظاهره اتفاق الطبيب المختص مع احدى الصيدليات القريبه منه فيقوم البعض منهم بكتابه رموز لا يفهمها الا الصيدلي المتفق معه وبعضهم يصف دواء لا يكون متوفر الا في هذه الصيدليه ولا يخفى على احد ان الصيدلي احد المستفيدين حين يبيع الدواء بأسعار خياليه تتجاوز في اغلب الاحيان امكانية المريض .
مع عدم مراعاة اضطرار المريض للعوده الى الصيدليه ذاتها عند حاجته لتكرار وصفه الطبيب وادى ممارسه من هم غير مؤهلين للمهنه الى المخاطره بحياة انسان وتجربه عليه ما يخطر في عقولهم عسى ان يكون صحيحاً واستعمال مصطلح (اما) فأما ان تكون مصاب بهذا المرض او ذاك ! فأصبح من الطبيعي ان نسمع عن مريض في المراره يخرج من العمليه مستأصله احدى كليتيه ! او عمليه استأصال اللوزتين تؤدي بالمريض الى الغيبوبه لعدة سنوات! 
 ولم تتوقف الى هنا ممارسة التجارة فهم عباره عن سلسله مرتبطه ببعض تبدأ من الطبيب الى الصيدلي الى المحلل الذي يستقبل المريض ليأخذ منه اسعار خياليه ويعطي نتائج التحاليل بأجهزه قديمه غير دقيقه بعيده عن المعاييرالعلميه الصحيحه خاصه وان معضم العاملين في المختبرات الطبيه من خريجي الكليات الاهليه الذين نجحوا بأموالهم وان صاحب المال لا يهتم لخبرات العاملين او كفائتهم ليكون المواطن الضحيه الوحيده لكل ذلك وايضا كان لمراكز التجميل نصيباً من هذه التجاره فأصبحوا يزاولون مهنه الطب بحجه التجميل فيعملون ويروجون لدعايات كاذبه حتى يصدقوهم الناس ويقعوا في الفخ فعملية شفط الدهون اصبحت من اسهل العمليات التي تستغرق ساعه واحد ومن ثم موت المريضه مباشرةً وايضا الهوس بالشد والتصغير والتكبير ادى الى حقن النساء وفئه قليله من الشباب بمواد حارقه وان لم تكن حارقه فتكون مسرطنه ولا ينفع الندم او رفع دعوى لانهم ارتادوا المركز غير مجبرين .واخيرا لا يسعني الا ان اقول ان مهنه الطب مستمره بهذا الحال مادام الطبيب والصيدلي وصاحب المركز والمختبر مستفيدون ولا توجد رقابه مفروضه عليهم ولاعقوبه تطبق في حقهم فهم لا يهمهم المريض وحياتهِ ولا يهمهم القسم الذي اقسموه في يوم من الايام ما دامت ارباحهم الماليه الضخمه جاريه .

ذرى علي عبد الوهاب


2017/11/22

من رحم المعاناة يولد الابداع...

بكر حامد

كرة القدم اليوم اصبحت المتنفس الوحيد للشعب العراقي ولو بحثت في تاريخ كرة القدم العراقية ستجد بأنها احد الأسباب التي تسعد وتوحد الشعب العراقي رغم الظروف التي مرَ بها هذا الشعب...ولو عدنا بالتاريخ قليلاً الى الوراء عندما كانت العراق تخوض حربها التي دامات 8 سنوات ستجد ان المنتخب العراقي قد اسعد هذا الشعب عندما تأهل الى كأس العالم في المكسيك عام 1986 وكان هذا التأهل الوحيد للمنتخب العراقي لم يكن وصول أبناء الرافدين للمشاركة في كأس العالم 1986 في المكسيك وليد صدفة أو طريقاً مكللاً بالورود. فقد تأهل منتخبنا العراقي بعد مشوار طويل في تصفيات كأس العالم إلى مباراة فاصلة أمام المنتخب السوري لحسم المتأهل إلى نهائيات البطولة ليتمكن زملاء عدنان درجال قائد المنتخب العراقي آنذاك من الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد للمنتخب السوري، حيث التقى الفريقين آنذاك في الطائف في السعودية.

ولم يكن أسوأ المتشائمين من عشاق المنتخب العراقي يتوقع أن يتعرض قائده وصخرة دفاعه عدنان درجال وهدافه الكبير حسين سعيد للإصابة قبل البطولة بأيام ليكون هذا بمثابة البشارة ببطولة غير سعيدة لأبناء الرافدين. ومع ذلك، قام ايفرستو مدرب المنتخب الأخضر حينها باستدعاء اللاعبين وقد أوقعت القرعة آنذاك المنتخب العراقي في المجموعة الثانية إلى جانب المكسيك وبلجيكا وبارجواي حينها تروي لي والدتي كيف كانت الافراح تطوف شوارع بغداد والاحتفالات التي انتشرت في ارجاء العراق رغم المشاركة كانت فقط تسجيل حضور الا ان هدف احمد راضي في مرمى بلجيكا لم يمحى من ذاكرت العراقيين لانه الهدف الوحيد في تاريخ العراق في كأس العالم.

ويعود هذا المنتخب ليكرر ما فعله في المكسيك .ليكون المفرح الاول للشعب العراقي .عندما كان هذا الشعب يلمل جراحه من دمار الحرب 2003 .لعيود هذا المنتخب ويعيد هذه الفرحه الى ذلك الشعب عندما تأهل الى اولمبيات اثينا عام 2004لكنه تاهل بصورة غريبة قليلا واختصرها بالمباراة الاخيرة اللتي جمعته مع الاخضر السعودي وكان امل المنتخب العراقي الوحيد صعب وهو الفوز على السعودية ب 3 اهداف وتعادل المنتخب الكويتي والعماني اللتي اجريت بنفس الوقت وتحقق حلم العراقين عندما تأهل المنتخب العراقي في اعقاب التعادل السلبي للمنتخبين الكويتي والعماني. وقد احرز المنتخب العراقي ثلاثة اهداف مقابل هدف واحد للمنتخب السعودي.

وكان قاب قوسين او ادنى من ان يتأهل الى المباراة النهائية وفوزه الكببر على البرتغال وهي بكامل نجومها لكن شاء الله ان نخرج من النصف النهائي امام ايطاليا رغم الظروف العصيبه التي كان يمر بها المنتخب والعراقيين بصورة عامة الا انه انجاز يحسُب للمنتخب . وما زال هذا المنتخب يرسم الفرحه على وجوه العراقيين .
من منا لم يتذكر ما حدث في 2006 والحرب الطائفية التي اكلت الاخضر واليابس .ليقف هذا المنتخب من جديد ويقول انا من افرحكم وسعيد هذه الفرحه وابر بقسمه عندما حصل العراق على كأس اسيا للمره الاولى في تاريخه... رغم ان كل التوقعات كانت تشير الى خروج العراق من دور المجموعات .لكنه واصل حتى وصل الى المباراة النهائي امام المنتخب السعودي وفي الدقية 72 التي جليت كأس اسيا للعراق للمرة الاولى في تاريخه عندما سجل يونس محمود هدف الفوز رغم ان الامكانيات المادية الضعيفة ورغم كل الظروف الصعبة اثبت المنتخب قدرته على تحمل هذه الظروف. لا يوجد منتخب بتاريخ كرة القدم يحقق كل هذه الانجازات خارج ارضه .واليوم الامكانيات المادية المتوفرة والاسناد الاعلامي والجماهيري للمنتخب لكن لم يكن بالمستوى المطلوب و خروج من التصفيات المؤهلة للكاس العالم . مباريات المنتخب المتنفس الوحيد للعراقيين او الفرحة الوحيدة للعراقيين في بلد لم يعد الفرح في قاموس حياته موجود منذ 14 عام.


2017/11/20

ابناؤنا بين القيد والحرية...


اولادنا ملك لنا ام امانه في اعناقنا ؟
تتباين اساليب وطرق التربية وتنشئة الابناء بين المجتمعات المختلفة وحتى بين ابناء المجتمع الواحد وعائلاته .
فهناك من يعتبر ان اصول التربية السليمة تأتي من فرض القيود واتباع اساليب الترهيب والاوامر الصارمة ودفع الابناء ليتبنوا بسلبية واستسلام قيم وافكار ابائهم وتسييرهم بشكل يلغي تماما شخصياتهم بأضعافها وقتل مواطن الابداع  فيها حتى ان واجهتهم مغريات الحياة وعثراتها  ما عادوا قادرين على التصدي والصمود فتكون استجاباتهم عشوائية ومتهورة كون ان ما تبنوه من معتقدات وقيم لم يكن عن ادراك ووعي كامل ..
وفي الجانب الآخر من يتبع سياسة الحرية المفرطة وترك الحبل على الغارب وارجاء الامر  حتى نضوج الطفل ويصبح قادرا على تحمل المسؤولية لان الطفولة ليست الا استمتاع ومرح  ولعب برأيهم دون اهتمام بقدراتهم الفطرية على الاكتشاف والتعلم وان بذرة الفضول المزروعة في نفوسهم  بحاجة  لمن يرعاها ويروي عطشها  ..
ان التنشئة العرجاء والاوضاع التربوية الغير متوازنة والمرتبطة بمنظومات فكرية قلقة ووصفات مستوردة يصعب معها بناء المجتمعات وتحقيق الطموح في ارتقاء الانسان بذاته وسموه ..
وفي سيرة الحبيب المصطفى ( صلى الله عليه وسلم) الكثير من الدروس والعبر في تربية الاولاد وتنشئتهم بالشكل السليم فلحضوره عليه الصلاة والسلام في عالم الطفولة بعدا" تربويا" عميقا" من خلال تعويد الابناء الى الاحتكام الى مبادئ الاخلاق والحوار وفضيلة الانصات واحترام الرأي الاخر وبث الروح الايجابية واحترام الذات  مما يشعرهم بكرامتهم ويحررهم من عوامل الخوف والتوتر ويعزز ثقتهم بأنفسهم التي بدورها تحفزهم الى طريقة تفكير افضل وآفاقا" اوسع ..
 ان نبينا الكريم صاغ بنفسه الحقيقة الاسلامية للمجتمع الجديد من خلال بناء الشخصية الانسانية وارساء معالم التربية الشاملة لتستوعب جميع نواحي الحياة  وادماج الطفولة ضمن مخطط  بناءه المتين بتعويد الابناء على الشعور  بالمسؤولية والانحياز للمبادئ والقيم الذي يجب ان ينبع من داخلهم من خلال بذر الاستقلالية التي يزرعها الاباء والامهات وجعل ابناءهم يشعرون بمشاعرهم الخاصة ويشكلون هويتهم الذاتية التي تمكنهم من مواجهة الصعاب والنهوض بالمجتمع نحو التقدم الازدهار..

دنيا العبيدي


2017/11/18

عُزلة يتيم ..

زينب عليوي               
كثيرة هي الهموم ولكن اصعبها اذ يعجز اللسان في التعبير عنها وتجف الأقلام وتتساقط الكلمات حين تصفها ويعجز العقل بالتفكير فيها ولم يستطيع الدهر مداواتها الا وهو"اليتيم" حالة انسانية يفرضها القدر على الاطفال وهم في سن مبكر او منتصف الطريق يقطع الامل في رؤية احبائهم مرة اخرى لأنهم ذهبوا الى مكانا اخر اكثر راحة من هذه الدنيا الصماء التي لأتعرف سوء القطيعة من اقرب الناس وانقطاع سبيل المعروف حالات كثيرة تواجهنا يوميا وقصصا ليس لها نهاية ،ومع استمرار شبح الانتهاء يقف الدهر مرة واحدة وتنزل الستارة على جانب واحد وهو العزلة لهذا اليتيم الذي يحتاج الى مساعدة من كل يدا وعين وقلبا نابض بالحنان كقلب رسولنا العظيم(صلى الله عليه واله وصحبه اجمعين)،ولد رسولنا الكريم (ص) يتيما بهذه الدنيا حيث مات والده وهو في بطن امه وقد فقد والدته وهو في سن السادسة, السن الذي يحتاج كل صغيرا فيه الى والديه وهو اكبر مثال لنا حبيبنا الغالي رسول الله الاعظم(ص)عندما اشار بأصبعيه السبابة والوسطى ليبين منزلة كافل اليتيم عند الله بأنه معه في الجنة.
لذلك مهمة كل الشرفاء الالتزام بحديث الرسول(ص)والبدء بمرحلة جديدة تعيد الامل الى كل يتيم قد جار عليه الزمن نتيجة الحروب التي مرت بهآ بلدنا العزيزة حيث اصبح غالبية الاطفال يتامى, لنمد يد العون ونمسح دمعة من عيونهم الجميلة ولنعطي الامل لهم مرة اخرى وندخل المسرة على قلوبهم الصغيرة لتحيى من جديد قلوبا طالها الحرمان و اليأس سنوات عجاف.

2017/11/17

الصحافة الاستقصائية هل تعمل كجزء من الأنظمة الأمنية الدولية؟

الصحافة الاستقصائية إحدى الفنون التحريرية الصحفية المستحدثة في تغطية التحقيقات ذات الخطورة, قد ظهرت مع بداية مفهوم الصحافة في المجتمعات الغربية ثم انتقلت إلى المجتمعات العربية بسبب زيادة الانتهاكات والفساد من اجل الحصول على السلطة والمال عرفت الصحافة الاستقصائية بتعريفات مختلفة لكن تحمل المضمون نفسه
حيث عرف رئيس المركز الدولي للصحفيين ديفيد نابلDavid Nobel  الصحافة الاستقصائية أنها مجرد سلوك منهجي، ومؤسساتي صرف، يعتمد على البحث، والتدقيق، والاستقصاء حرصًا على الموضوعيـة، والدقة، وللتأكد من صحة الخبر، وما قد يخفيه انطلاقًا من مبدأ الشفافية، ومحاربـة الفساد، والتزامًا بدور الصحافة ككلب حراسة على سلوك الحكومة، وكوسيلة لمساءلة المسئولين، ومحاسبتهم على أعمالهم خدمة للمصلحة العامة، ووفقًا لمبادئ قوانين حـق الإطلاع، وحرية المعلومات.
والصحافة الاستقصائية نوع من أنواع التحقيقات الصحفية التي يقصد بها التحقق، والاستقصاء، والتأكد من المعلومات التي يتم جمعها قبل نشرها، والتي تتناول قضية، أو قضايا لا يرغب الآخرون في الإطلاع عليها، أو إظهارها إلى الواجهة الإعلامية، أو المجتمعية، وتقول رنا صباغ : إن الصحافة الاستقصائية أفضل طريقة للوصول إلى قلب الحقيقة، والخروج من دائرة التأثير المبرمج الذي يتم ضمن حلقات صناعة الإعلام، وتمرير المعلومات، وأن الصحافة الاستقصائية تكشف التجاوزات، والممارسات الخاطئة، وتُفعِّل مبدأ المحاسبة والمساءلة بما يؤدي مبدئياً إلى تصويب الأوضاع.
ويرى فاضل البدرانى أن الصحافة الاستقصائية هي ذلك العمل المنهجي المنظم الذي تتوافر فيه ملايين المعلومات، والوثائق الرسمية، بجانب توفير الحريات اللازمة من قبل الجهات الرسمية، وإعدادها في تحقيقات محكمة قانوناً، لتجّنب الإشكالات، وأية تبعات تعرقل عمل، وجهود المؤسسة، والمحرر المكلف، ولكل منها مصادره، وكذلك نُقَّاده، يستهدف التحليل، والتعمق في حيثيات الظاهرة أياً كان نوعها؛ اقتصادياً أم اجتماعياً أم سياسياً، كما أنها إحدى الأجناس الصحفية الأكثر موضوعية، وتوازناً في تصوير الواقع، تقوم على أساس توثيق المعلومات، والحقائق بخطوات منهجية علمية بغية كشف المستور، وخدمة المنفعة العامة.

ويعرفها كامل القيم إنها نمط من العمل الإعلامي الذي يتميز بالبحث، والتنقيب عن مجريات تهم المجتمع، ومصلحته العليا، بغض النظر عن سياسة الممول، أو المؤسسة، أو أوجه التصادم مع متضرر جراء نشره، أو ترويجه بالشكل الذي يستند على وثائق، وأسانيد قابلة للنشر، والعرض، وأن حالة الكشف تؤدي إلى تصحيح مسار، أو سياسة فورية، أو إستراتيجية تعود بالنفع على المجتمع.
فالتحقيقات الاستقصائية هي أعلى مراتب المهنية الإعلامية، ولكن في نفس الوقت هي أصعبها، والصحافة أو الإعلام الاستقصائي هو الذي يحدد قوة، ومكانة الإعلام في أي مجتمع، ويجسد التحقيق الاستقصائي دور السلطة الرابعة لوسائل الإعلام في المجتمعات، أو ما يمكن تسميته بوظيفة المراقبة التي تنتهجها وسائل الإعلام في إطار من الاحترافية المطلوبة من مؤسسات الإعلام
 اليوم ونحن في القرن الحادي والعشرون أصبحنا بأمس الحاجة لمثل هذا النوع من الصحافة حيث لا تكاد تخلو مؤسسة أو منظمة أو شركة حكومية أو غير حكومية من الفساد الإداري والتلاعب بالمال العام على حساب المواطن البسيط الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه جاءت الصحافة الاستقصائية لتساعد الجهات الأمنية وتعمل كجزء منها وتكشف عن تلك التجاوزات والصحافة الاستقصائية وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم من تقدم بفضل التكنولوجيا الحديثة والانترنت المتطور حيث الكشف عن صفقات ومراقبة عن بعد بكل ما يدور من غش وسرقة
ربما نجح الغرب في تضليل عقولنا باتجاه الإفساد وإشاعة ثقافة الفساد، ولكننا اليوم ينبغي إن نرد عليهم بالتحلي بسلوكنا الحقيقي عندما نحارب أصحاب الجريمة والفساد بعد أن أخذت تضغط كثيرا في زمن الفوضى، وان نردع الفاسد والمجرم، بمساعدة المؤسسات الصحفية، وبوجود الصحفيين الناجحين الذين يحبون الخوض في غمار الصحافة الاستقصائية بعشق لذلك الفن يحتاج للصبر والقوة والتحدي, بلا شك سيكون الغد  أفضل والأمل اكبر لبلاد خالية من الفساد.
رنا خالد

2017/10/19

الحياة سلم لا تستطيع تسلقه ويداك في جيبك

اجرت الحوار : رنا خالد 

حوار يجمعنا ومن يقرأ سطورنا مع الكاتب والصحفي المخضرم الاستاذ زيد الحلي كلما اردت اختيار الكلمات اجد صعوبة في سرد سيرتكم الصحفية المليئة بالإنجازات منذ العام 1965..حيث حصل على اربع دبلومات في الصحافة ، الاول من المعهد القومي للصحفيين العرب عام ١٩٧٦ واثنان من كليه التضامن للصحافة والاعلام في هنكاريا في عامي ١٩٦٨ و ١٩٩٠ والرابع من معهد يوليوس فوجم في براغ عام ١٩٨٩ أنتخب لست دورات في مجلس نقابة الصحفيين العراقيين. وعضو اتحاد الصحفيين العرب، وعضو نقابة الصحفيين العراقيين، وقد ترأس تحرير وادار تحرير وعمل في عدد من الصحف في العراق منها جريدة (العرب) وجريدة (الثورة) وجريدة (الافق) ومجلة (وعي العمال) كما رأس مجلس ادارة مجلة (فنون تشكيلية) وحاليا يتحمل رئاسة تحرير مؤسسة ( بابل للإعلام ) وفي هذه الحافظة الغنية سنقرأ انه قام بإعداد العديد من البرامج التلفازية والاذاعية ، ويكتب حاليا عموداً في جريدة ( الزمان ) الدولية وله العديد من الكتب التي قام بتأليفها . 

أذا كيف الوصول للنجاح في عالم الصحافة اليوم ؟ 
ـــ ربما في جوابي ، ما لا يرضي الاخرين ، ففي رأيي ان الوصول الى النجاح .. هو أن ينتقل المرء من احباط ، الى احباط دون أن يفقد حماسته في الاستمرار ، حتى يحصد النجاح ... لقد مررت شخصيا بعشرات ، بل بمئات من التجارب الصحفية ، ومارست كل صنوف العمل المهني في الصحافة ، حتى وجدتُ مبتغاي .. لكن هل انا شخصيا راض لما وصلت اليه ، بالتأكيد اقول كلا .. فمهنة الصحافة دائما جديدة ومتجددة ... فربما انت اليوم في طريق تعتقد انه ناجحا ، لكن في الغد .. ستجد نفسك متخلفا عن الركب في ملاحقة الجديد .. وهكذا دواليك .. بالمحصلة ، ادعو كافة زميلاتي وزملائي الى السعي والمثابرة في تتبع كل ما هو جديد في عالم الصحافة ، كونها مهنة مبهرة لا تستقر على مقام واحد .. واوصيهم بالقراءة .. ثم القراءة .. واعني بالقراءة ليس تصفح الانترنيت ومقالات الفيس بوك .. انما القراءة الرصينة في كتب رصينة ! 
•الحرية في الصحافة لها حدود حسب نظرتك عبر سنوات العطاء الصحفي ؟
 ــــ ما اجمل عبارة ( الحرية ) .. وانني اتذكر في مقتبل صباي ، كنت اهتم بترديدها في نقاشاتنا ، وفي كتاباتنا .. وكنا نقبل على شراء الكتب التي تتحدث عن الحرية ، ونتسابق في طرحها على مسامع الآخرين ... لكن مع مرور السنين والعقود ، وزيادة التجربة الحياتية ، وما رأيناه من ممارسات في مختلف شؤون الحياة ، أصبحت ارى ان الاهتمام بالنظام اهم من الحرية ذاتها !! فالحرية عندي هي نتاج نظام واضح ومدروس، في المجتمع والاعلام ، والنظام هو عدو الفوضى ... وبتُ معتقدا ان القليل من الحرية يجلب الركود، والكثير منها يجلب الفوضى...غير ان النظام المبني على اسس ديمقراطية وانسانية ، يحقق غايات سامية بل حدود.. والصحافة هي احدى وسائل تنظيم الحياة المجتمعية ... فليس مهما ان تعري انسانا لأخطاء وممارسات ارتكبها باسم الحرية امام الرأي العام ، ناسيا اسرته ومحيطة المجتمعي وما سيترتب عليهما من نظرات سلبية ، انما ينبغي ان تؤكد في مقالاتك ورؤاك الصحفية على توجيه المجتمع الى جادة الصواب ! 
عرفتكم من عشاق الصحافة الورقية ...لماذا ؟هل يوجد فيها نكهة اخرى؟
 ـــ الصحافة الورقية.. تسيّدت منذ مئات السنين قلوب القراء حتى جاءها ما لم يكن في البال.. "الانترنت" ومعه ولدت الصحافة الالكترونية لتشكل مأزقاّ فعلياّ لدور النشر العالمية، لأن المواطن أخذ يطالع الصحف اليكترونياّ. وزاد الأمر تعقيداّ بالنسبة للصحافة الورقية، تأسيس مئات المواقع الاعلامية لتعرف لاحقاّ بـ "الصحافة الالكترونية" وأصبح لها وزن وثقل إعلامي ملموس. وانا ادرك ان التطور سمة الحياة ، لكني لازلتُ مؤمناّ بأن عبق عطر حبر الصحف، يطغي على أريج عطور باريس، ومثلما بقي المسرح يصارع منافسيه وإنتصر، تبقى الصحافة الورقية عنوان وأرشيف الحياة... وان لا ننسى ان لكل زمان آية، وآية هذا الزمان هي الصحف الورقية ، فهي الضمير المكتوب .. وما انقى هذا الضمير .


 • شباب اليوم من الصحفيين عملوا في هذه المهنة من اجل كسب المال حيث الكثير من دون عمل او من اجل الشهرة ماذا تقول؟ 
ـــ وهل تعتقدين ان الصحافة ، اليوم فيها موارد تغري الشباب للدخول اليها من اجل مغانم مالية ... الصحافة تعاني من ضائقة مالية ، وكثير من الصحف مهددة بالتوقف .. غير ان محبي الصحافة كُثر ، وهم بازدياد .. فهي تحقق شهرة ووجاهة مجتمعية .. لكن لمن ؟ للأشخاص ولاسيما الشباب الذين يقدرون دور الصحافة ، باعتبارها راية ثقافة ونماء وبناء مجتمع ... كم افرح وانا ارى هذا العدد الكبير من جيل الشباب وهم يلجون ابواب الصحف ... يكتبون دون ان يكون هدفهم المال ، رغم ان المال شريان الحياة .. تحياتي لكل شباب الصحافة في محنتها الحالية . •من وجهة نظركم ماهي مقومات الصحافة الناجحة في زمن التقلبات والاستقصاء عن الحقائق الغامضة؟ ــــ في البدء اقول ، ان قارئ اليوم غير قارئ الأمس ، فقارئ اليوم يحمل فكراً واعياً يتسع لجميع المعارف ، لذا نراه ينفر من الصحيفة التي تحمل اتجاهاً واحداً تسلط عليه الضوء بالتحليل الممل من أول صفحة وإلى أخرها .. لذلك يجب ان تتوفر مقومات حقيقية في الصحيفة التي تطمح الى النجاح ، فصحيفة اليوم لتكون ناجحة يجب ان يكون دورها بارزا في الإحاطة بشتى أنواع العلوم سياسية – رياضية – علمية – ثقافية – اقتصادية وعليها أن أرادت الوصول لقمة النجاح أن لا تُغفل شيئاً من تلك العلوم .. وهذه باختصار اهم المقومات الى جانب توفر صحفيين مهنيين على مستوى عال ، ولهم مدارك في فهم الغاطس من المجتمع .. • الصحافة حظ ام فرصة ؟ ــ لا يصنع الحظ من الرجل صحفيا ناجحا ... كما ان الفرصة لا تمنح المرء جواز مرور في بلاط صاحبة الجلالة .. الصحافة محبة وحب وعشق وإثار وثقافة ولباقة وحكمة ودماثة وثقة بالنفس وصبر..

 • التواصل بين الصحافة العربية والعالمية مهم ، ام كل واحد له اتجاه مختلف؟
 ـــ اكيد ان التواصل المعرفي بين الاتجاهات الصحفية عربيا وعالميا مهم جدا في حياة الصحفي .. فمعرفة التطورات في المهنة الصحفية ، ضروري لمواكبة الجديد .. انها مهنة تعطي وتأخذ .. والصحفي الكفء هو لاعب اعلامي كفء . •ماهو المبدا اوالحكمة التي تنطلق منها استاذ؟ ـــ الحياة سلم لا تستطيع تسلقه ويداك في جيبك ! •خمسون عاما في الصحافة...الكتاب الاهم في العام 2012هواحدث اصدار لكم حدثنا عن هذا الكتاب وكيف يمكن اختزال 50 عام من الاحداث في كتاب اذا الذاكرة مهمه جدا للصحفي؟ ـــ صدر كتابان بعد ( خمسون عاما في الصحافة ) .. هما ( السنين إن حكت ) و ( مقالات في الصحافة والثقافة والحياة ) وهناك كتاب آخر بصدر ان شاء الله الشهر المقبل بعنوان ( فم مفتوح .. فم مغلق ) .. لقد كتب الكثير عن كتاب ( خمسون عاما في الصحافة ) وبالإمكان الرجوع الى محرك البحث الالكتروني ( كوكل ) لمعرفة حجم تلك الكتابات .. لقد أبحرتُ طويلاً في قارب الصحافة ، دون أن أجد أبداً شاطئاً أطأه كي أستريح لذلك ، أقول إن ذكرياتي ، هي فعل استحضار مؤقت للزمن الماضي ، بكل مكوناته وانفعالاته وشجونه وشخوصه ... لقد بدأتُ حياتي محرراً وستنتهي حياتي متى شاء الله جل وعلا محرراً .. عملتُ في غرف صحف شارع جديد حسن باشا ببغداد ، وهي غرف شعثاء ، مغبرة ، بالية المقاعد والأستار ، وعملتُ لاحقاً في صحف تضم قاعات جميلة ، أنيقة تضم كل أسباب الراحة للمحررين .. لم أكن من الصحفيين الذين يكسبون مكانتهم من موقع الوظيفة .. بل كسبتُ مكانتي من موقع العمل المهني ونتائجه . لقد حملتُ القلم وأنا فتى وشاباّ ورجلاً وشيخاً ، مقيماً ومغترباً متعافياً ومريضاً ، وآمنتُ ان الصحافة ليست لها مواعيد ، والصحفي لا بد ان يكون يقضاً ، حتى وهو نائم ، وأن يشرب قهوته من قعر الفنجان ، لأنه متوثب دائماً ، وبقيتُ على هذا المنوال قرابة نصف قرن ، وتكرست قناعتي بأن الصحفي أذا أراد ان يحفر له مكاناً في جدارية الحياة ، لابد أن يكون نصف مجنون على الهاوية ، ونصف واع على السهل ، يكتب بعنف وقت لا يشاء الآخرون ويصمت وقت يريدون منه الصراخ ، والقارئ لمذكراتي سيكتشف الكثير من الخبايا العميقة والجراح النازفة في سيرتي المهنية التي هي عصارة ألم ، ومرارة تجربة ، وحصيلة لا خجل فيها والحمد لله .. الكتاب سيرة ذاتية فيها الألم ويحدوها الأمل ... سيرة تمثل حالات عشق وشوق الى الجذور، فيها إستدعاء لأيام خلت ولأحاديث مرت ، لكنها تبقى كاشفة لأعماقي ولأحلامي ، فأن يحلم المرء فذلك خيال جميل ، يدغدغ المشاعر ويعرض أبهى صور ( الآتي ) وأن يتحقق الحلم فهذا تجسيد للحلم في بهجة الواقع والإحساس به والإمساك به كما يمسك المرء بزهرة تنضح ... عطراً ! 


•هل تشارك في ندوات ومحاضرات من اجل التواصل بينكم وبين الصحفيين الجدد حيث الاشجار لا يمكن ان تنمو دون جذور؟ 
ـــ دائما البي دعوات الزملاء في كلية الاعلام بجامعة بغداد ، للتواصل المهني ، وانا عضو في لجنة تقييم صحف الكلية التي يصدرها الطلبة .. كما اشارك في الندوات الاعلامية التي تقام في مختلف المواسم الثقافية ... •من كان القدوة لكم في الحياة الصحفية؟ ـــ قدوتي في اسلوبية الكتابة الصحفية الكبير محمد حسنين هيكل ، فقد تابعته مذ كنت يافعا .. ولا زلت اعيد قراءات كتبه .. •مؤسستكم بابل للإعلام كانت حلم وتحقق وما طبيعة العمل داخلها؟ ـــ مؤسستنا الوليدة رأت النور قبل نحو اربع سنوات ، وهي تعنى بإصدار الصحف والمجلات للغير .. واصدرنا مجلة ( نادي الصيد ) ثم اصدرنا مجلة ( فنون تشكيلية ) وفي الآونة الاخيرة تخصصنا بإصدار الادلة التخصصية ، ونحن عازمون على الاستمرار بهذا النهج ان شاء الله .



2017/10/08

سحر الكلام يغير تقبل الحقيقة

رنا خالد 
 
إن عبارة " غير كلماتك غير حياتك " غالباً ما نقرأها على بعض صفحات الانترنت أو ترد ضمن بعض المقولات الشهيرة والهدف منها هو اختيار الرسائل الإيجابية التي تؤثر بشكل أسرع وأفضل في نفس المتلقي سواء ( المستمع أو المشاهد ) وهي عادةً ما تعمل حاله من الجذب للكلام وخاصة الكلام المسموع لأنك ربما تميل لكلام ما بشكل غير إرادي ليس كما تقرأه. يذكرنا هذا الموضوع بحكاية كنت قد سمعتها يوما من شخص عزيز عليّ حكاها لي كنصيحة تعطي نفس المعنى (يحكى إن رجل فقير أعمى كان يجلس على قارعة الطريق ويضع إمامه إناء معدني من اجل معرفة كم حصل على نقود من خلال صوت القطع عند سقوطها في ذلك اليوم. وكان أيضاّ يضع ورقة كتب عليها ((أنا لا أرى فساعدوني)) لكن لم يكن ما يكسبه الرجل الأعمى يكفيه مع عائلته الكبيرة, وذات يوم مرت به إحدى السيدات وأحبت آن تساعده بشكل مختلف حيث أخذت الورقة وكتبت على ظهرها كلمات ثم أعادتها وذهبت دون الكلام معه لكن بعدها أصبحت تتساقط النقود في الإناء بشكل كبيرو زاد فضول الرجل لمعرفة ماذا كتبت تلك المرأة في الورقة فسال وعرف فيما بعد أنها كتبت عبارة " اليوم جميل ولكن إنا لا أراه مثلكم ". نعم ....غير كلماتك ...غير حياتك الكلام ليس فقط اختيار مفردات من اجل توظيفها لغرض ما وإنما هو من أهم الوسائل التي من خلالها نتعرف على بعضنا البعض وأيضا هو الإشارة لمستوى ثقافة المتحدث حيث تظهر بشكل واضح هنا من أسلوبه وطرح أفكاره والتميز بالمفردات التي ترسم حقيقة الشخصية لديه التي تستند على قاعدة فكرية صلبة وخزين من المعلومات حتى يكون شخص مؤثر بمن حوله والتفكير قبل نطق الكلام ليس مشكلة فـأحيانا نحتاج أن نعد للعشرة قبل الكلام كما يقال حتى نختار أفضل العبارات فقد يعلو شأنك وتسعد بسبب استخدامك كلام مناسب جميل يدخل للروح والوجدان وقد تبقى مذلولا حزين بسبب ما استخدمته من كلام جرح الآخرين وحتى إذا كنا نعني في كلتا الحالتين عبارة من نفس المعنى تبقى طريقة صياغتها مهمة جدا واستخدام الكلمات التي تحفزهم على القبول وتحرك لديهم العواطف لتقبل الأفكار الجديدة أو لحل مشكلة معينة وحتى الأنبياء عليهم السلام عن ما أرادوا نشر الدين الإسلامي اختاروا أجمل وارق الكلام حيث قوله تعالى (( لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)).