آخر الأخبار
2017/11/14
2017/10/19
الحياة سلم لا تستطيع تسلقه ويداك في جيبك
اجرت الحوار : رنا خالد
حوار
يجمعنا ومن يقرأ سطورنا مع الكاتب والصحفي المخضرم الاستاذ زيد الحلي كلما اردت
اختيار الكلمات اجد صعوبة في سرد سيرتكم الصحفية المليئة بالإنجازات منذ العام
1965..حيث حصل على اربع دبلومات في الصحافة ، الاول من المعهد القومي للصحفيين
العرب عام ١٩٧٦ واثنان من كليه التضامن للصحافة والاعلام في هنكاريا في عامي ١٩٦٨
و ١٩٩٠ والرابع من معهد يوليوس فوجم في براغ عام ١٩٨٩ أنتخب لست دورات في مجلس
نقابة الصحفيين العراقيين. وعضو اتحاد الصحفيين العرب، وعضو نقابة الصحفيين
العراقيين، وقد ترأس تحرير وادار تحرير وعمل في عدد من الصحف في العراق منها جريدة
(العرب) وجريدة (الثورة) وجريدة (الافق) ومجلة (وعي العمال) كما رأس مجلس ادارة
مجلة (فنون تشكيلية) وحاليا يتحمل رئاسة تحرير مؤسسة ( بابل للإعلام ) وفي هذه
الحافظة الغنية سنقرأ انه قام بإعداد العديد من البرامج التلفازية والاذاعية ،
ويكتب حاليا عموداً في جريدة ( الزمان ) الدولية وله العديد من الكتب التي قام
بتأليفها .
أذا كيف الوصول للنجاح في عالم الصحافة اليوم ؟
ـــ ربما في جوابي ، ما
لا يرضي الاخرين ، ففي رأيي ان الوصول الى النجاح .. هو أن ينتقل المرء من احباط ،
الى احباط دون أن يفقد حماسته في الاستمرار ، حتى يحصد النجاح ... لقد مررت شخصيا
بعشرات ، بل بمئات من التجارب الصحفية ، ومارست كل صنوف العمل المهني في الصحافة ،
حتى وجدتُ مبتغاي .. لكن هل انا شخصيا راض لما وصلت اليه ، بالتأكيد اقول كلا ..
فمهنة الصحافة دائما جديدة ومتجددة ... فربما انت اليوم في طريق تعتقد انه ناجحا ،
لكن في الغد .. ستجد نفسك متخلفا عن الركب في ملاحقة الجديد .. وهكذا دواليك ..
بالمحصلة ، ادعو كافة زميلاتي وزملائي الى السعي والمثابرة في تتبع كل ما هو جديد
في عالم الصحافة ، كونها مهنة مبهرة لا تستقر على مقام واحد .. واوصيهم بالقراءة
.. ثم القراءة .. واعني بالقراءة ليس تصفح الانترنيت ومقالات الفيس بوك .. انما
القراءة الرصينة في كتب رصينة !
•الحرية في الصحافة لها حدود حسب نظرتك عبر سنوات
العطاء الصحفي ؟
ــــ ما اجمل عبارة ( الحرية ) .. وانني اتذكر في مقتبل صباي ،
كنت اهتم بترديدها في نقاشاتنا ، وفي كتاباتنا .. وكنا نقبل على شراء الكتب التي
تتحدث عن الحرية ، ونتسابق في طرحها على مسامع الآخرين ... لكن مع مرور السنين
والعقود ، وزيادة التجربة الحياتية ، وما رأيناه من ممارسات في مختلف شؤون الحياة
، أصبحت ارى ان الاهتمام بالنظام اهم من الحرية ذاتها !! فالحرية عندي هي نتاج
نظام واضح ومدروس، في المجتمع والاعلام ، والنظام هو عدو الفوضى ... وبتُ معتقدا
ان القليل من الحرية يجلب الركود، والكثير منها يجلب الفوضى...غير ان النظام
المبني على اسس ديمقراطية وانسانية ، يحقق غايات سامية بل حدود.. والصحافة هي احدى
وسائل تنظيم الحياة المجتمعية ... فليس مهما ان تعري انسانا لأخطاء وممارسات
ارتكبها باسم الحرية امام الرأي العام ، ناسيا اسرته ومحيطة المجتمعي وما سيترتب
عليهما من نظرات سلبية ، انما ينبغي ان تؤكد في مقالاتك ورؤاك الصحفية على توجيه
المجتمع الى جادة الصواب !
•عرفتكم من عشاق الصحافة الورقية ...لماذا ؟هل يوجد
فيها نكهة اخرى؟
ـــ الصحافة الورقية.. تسيّدت منذ مئات السنين قلوب القراء حتى
جاءها ما لم يكن في البال.. "الانترنت" ومعه ولدت الصحافة الالكترونية
لتشكل مأزقاّ فعلياّ لدور النشر العالمية، لأن المواطن أخذ يطالع الصحف
اليكترونياّ. وزاد الأمر تعقيداّ بالنسبة للصحافة الورقية، تأسيس مئات المواقع
الاعلامية لتعرف لاحقاّ بـ "الصحافة الالكترونية" وأصبح لها وزن وثقل
إعلامي ملموس. وانا ادرك ان التطور سمة الحياة ، لكني لازلتُ مؤمناّ بأن عبق عطر
حبر الصحف، يطغي على أريج عطور باريس، ومثلما بقي المسرح يصارع منافسيه وإنتصر،
تبقى الصحافة الورقية عنوان وأرشيف الحياة... وان لا ننسى ان لكل زمان آية، وآية
هذا الزمان هي الصحف الورقية ، فهي الضمير المكتوب .. وما انقى هذا الضمير .
•
شباب اليوم من الصحفيين عملوا في هذه المهنة من اجل كسب المال حيث الكثير من دون
عمل او من اجل الشهرة ماذا تقول؟
ـــ وهل تعتقدين ان الصحافة ، اليوم فيها موارد
تغري الشباب للدخول اليها من اجل مغانم مالية ... الصحافة تعاني من ضائقة مالية ،
وكثير من الصحف مهددة بالتوقف .. غير ان محبي الصحافة كُثر ، وهم بازدياد .. فهي
تحقق شهرة ووجاهة مجتمعية .. لكن لمن ؟ للأشخاص ولاسيما الشباب الذين يقدرون دور
الصحافة ، باعتبارها راية ثقافة ونماء وبناء مجتمع ... كم افرح وانا ارى هذا العدد
الكبير من جيل الشباب وهم يلجون ابواب الصحف ... يكتبون دون ان يكون هدفهم المال ،
رغم ان المال شريان الحياة .. تحياتي لكل شباب الصحافة في محنتها الحالية . •من
وجهة نظركم ماهي مقومات الصحافة الناجحة في زمن التقلبات والاستقصاء عن الحقائق
الغامضة؟ ــــ في البدء اقول ، ان قارئ اليوم غير قارئ الأمس ، فقارئ اليوم يحمل
فكراً واعياً يتسع لجميع المعارف ، لذا نراه ينفر من الصحيفة التي تحمل اتجاهاً
واحداً تسلط عليه الضوء بالتحليل الممل من أول صفحة وإلى أخرها .. لذلك يجب ان
تتوفر مقومات حقيقية في الصحيفة التي تطمح الى النجاح ، فصحيفة اليوم لتكون ناجحة
يجب ان يكون دورها بارزا في الإحاطة بشتى أنواع العلوم سياسية – رياضية – علمية –
ثقافية – اقتصادية وعليها أن أرادت الوصول لقمة النجاح أن لا تُغفل شيئاً من تلك
العلوم .. وهذه باختصار اهم المقومات الى جانب توفر صحفيين مهنيين على مستوى عال ،
ولهم مدارك في فهم الغاطس من المجتمع .. • الصحافة حظ ام فرصة ؟ ــ لا يصنع الحظ
من الرجل صحفيا ناجحا ... كما ان الفرصة لا تمنح المرء جواز مرور في بلاط صاحبة
الجلالة .. الصحافة محبة وحب وعشق وإثار وثقافة ولباقة وحكمة ودماثة وثقة بالنفس
وصبر..
• التواصل بين الصحافة العربية والعالمية مهم ، ام كل واحد له اتجاه مختلف؟
ـــ اكيد ان التواصل المعرفي بين الاتجاهات الصحفية عربيا وعالميا مهم جدا في حياة
الصحفي .. فمعرفة التطورات في المهنة الصحفية ، ضروري لمواكبة الجديد .. انها مهنة
تعطي وتأخذ .. والصحفي الكفء هو لاعب اعلامي كفء . •ماهو المبدا اوالحكمة التي
تنطلق منها استاذ؟ ـــ الحياة سلم لا تستطيع تسلقه ويداك في جيبك ! •خمسون عاما في
الصحافة...الكتاب الاهم في العام 2012هواحدث اصدار لكم حدثنا عن هذا الكتاب وكيف
يمكن اختزال 50 عام من الاحداث في كتاب اذا الذاكرة مهمه جدا للصحفي؟ ـــ صدر كتابان
بعد ( خمسون عاما في الصحافة ) .. هما ( السنين إن حكت ) و ( مقالات في الصحافة
والثقافة والحياة ) وهناك كتاب آخر بصدر ان شاء الله الشهر المقبل بعنوان ( فم
مفتوح .. فم مغلق ) .. لقد كتب الكثير عن كتاب ( خمسون عاما في الصحافة )
وبالإمكان الرجوع الى محرك البحث الالكتروني ( كوكل ) لمعرفة حجم تلك الكتابات ..
لقد أبحرتُ طويلاً في قارب الصحافة ، دون أن أجد أبداً شاطئاً أطأه كي أستريح لذلك
، أقول إن ذكرياتي ، هي فعل استحضار مؤقت للزمن الماضي ، بكل مكوناته وانفعالاته
وشجونه وشخوصه ... لقد بدأتُ حياتي محرراً وستنتهي حياتي متى شاء الله جل وعلا
محرراً .. عملتُ في غرف صحف شارع جديد حسن باشا ببغداد ، وهي غرف شعثاء ، مغبرة ،
بالية المقاعد والأستار ، وعملتُ لاحقاً في صحف تضم قاعات جميلة ، أنيقة تضم كل
أسباب الراحة للمحررين .. لم أكن من الصحفيين الذين يكسبون مكانتهم من موقع
الوظيفة .. بل كسبتُ مكانتي من موقع العمل المهني ونتائجه . لقد حملتُ القلم وأنا
فتى وشاباّ ورجلاً وشيخاً ، مقيماً ومغترباً متعافياً ومريضاً ، وآمنتُ ان الصحافة
ليست لها مواعيد ، والصحفي لا بد ان يكون يقضاً ، حتى وهو نائم ، وأن يشرب قهوته
من قعر الفنجان ، لأنه متوثب دائماً ، وبقيتُ على هذا المنوال قرابة نصف قرن ،
وتكرست قناعتي بأن الصحفي أذا أراد ان يحفر له مكاناً في جدارية الحياة ، لابد أن
يكون نصف مجنون على الهاوية ، ونصف واع على السهل ، يكتب بعنف وقت لا يشاء الآخرون
ويصمت وقت يريدون منه الصراخ ، والقارئ لمذكراتي سيكتشف الكثير من الخبايا العميقة
والجراح النازفة في سيرتي المهنية التي هي عصارة ألم ، ومرارة تجربة ، وحصيلة لا
خجل فيها والحمد لله .. الكتاب سيرة ذاتية فيها الألم ويحدوها الأمل ... سيرة تمثل
حالات عشق وشوق الى الجذور، فيها إستدعاء لأيام خلت ولأحاديث مرت ، لكنها تبقى
كاشفة لأعماقي ولأحلامي ، فأن يحلم المرء فذلك خيال جميل ، يدغدغ المشاعر ويعرض
أبهى صور ( الآتي ) وأن يتحقق الحلم فهذا تجسيد للحلم في بهجة الواقع والإحساس به
والإمساك به كما يمسك المرء بزهرة تنضح ... عطراً !
•هل تشارك في ندوات ومحاضرات
من اجل التواصل بينكم وبين الصحفيين الجدد حيث الاشجار لا يمكن ان تنمو دون جذور؟
ـــ دائما البي دعوات الزملاء في كلية الاعلام بجامعة بغداد ، للتواصل المهني ،
وانا عضو في لجنة تقييم صحف الكلية التي يصدرها الطلبة .. كما اشارك في الندوات
الاعلامية التي تقام في مختلف المواسم الثقافية ... •من كان القدوة لكم في الحياة
الصحفية؟ ـــ قدوتي في اسلوبية الكتابة الصحفية الكبير محمد حسنين هيكل ، فقد
تابعته مذ كنت يافعا .. ولا زلت اعيد قراءات كتبه .. •مؤسستكم بابل للإعلام كانت
حلم وتحقق وما طبيعة العمل داخلها؟ ـــ مؤسستنا الوليدة رأت النور قبل نحو اربع
سنوات ، وهي تعنى بإصدار الصحف والمجلات للغير .. واصدرنا مجلة ( نادي الصيد ) ثم
اصدرنا مجلة ( فنون تشكيلية ) وفي الآونة الاخيرة تخصصنا بإصدار الادلة التخصصية ،
ونحن عازمون على الاستمرار بهذا النهج ان شاء الله .
2017/10/08
سحر الكلام يغير تقبل الحقيقة
رنا خالد
إن عبارة " غير كلماتك غير حياتك " غالباً ما نقرأها على بعض صفحات الانترنت أو ترد ضمن بعض المقولات الشهيرة والهدف منها هو اختيار الرسائل الإيجابية التي تؤثر بشكل أسرع وأفضل في نفس المتلقي سواء ( المستمع أو المشاهد ) وهي عادةً ما تعمل حاله من الجذب للكلام وخاصة الكلام المسموع لأنك ربما تميل لكلام ما بشكل غير إرادي ليس كما تقرأه.
يذكرنا هذا الموضوع بحكاية كنت قد سمعتها يوما من شخص عزيز عليّ حكاها لي كنصيحة تعطي نفس المعنى (يحكى إن رجل فقير أعمى كان يجلس على قارعة الطريق ويضع إمامه إناء معدني من اجل معرفة كم حصل على نقود من خلال صوت القطع عند سقوطها في ذلك اليوم. وكان أيضاّ يضع ورقة كتب عليها ((أنا لا أرى فساعدوني)) لكن لم يكن ما يكسبه الرجل الأعمى يكفيه مع عائلته الكبيرة, وذات يوم مرت به إحدى السيدات وأحبت آن تساعده بشكل مختلف حيث أخذت الورقة وكتبت على ظهرها كلمات ثم أعادتها وذهبت دون الكلام معه لكن بعدها أصبحت تتساقط النقود في الإناء بشكل كبيرو زاد فضول الرجل لمعرفة ماذا كتبت تلك المرأة في الورقة فسال وعرف فيما بعد أنها كتبت عبارة " اليوم جميل ولكن إنا لا أراه مثلكم ".
نعم ....غير كلماتك ...غير حياتك
الكلام ليس فقط اختيار مفردات من اجل توظيفها لغرض ما وإنما هو من أهم الوسائل التي من خلالها نتعرف على بعضنا البعض وأيضا هو الإشارة لمستوى ثقافة المتحدث حيث تظهر بشكل واضح هنا من أسلوبه وطرح أفكاره والتميز بالمفردات التي ترسم حقيقة الشخصية لديه التي تستند على قاعدة فكرية صلبة وخزين من المعلومات حتى يكون شخص مؤثر بمن حوله والتفكير قبل نطق الكلام ليس مشكلة فـأحيانا نحتاج أن نعد للعشرة قبل الكلام كما يقال حتى نختار أفضل العبارات فقد يعلو شأنك وتسعد بسبب استخدامك كلام مناسب جميل يدخل للروح والوجدان وقد تبقى مذلولا حزين بسبب ما استخدمته من كلام جرح الآخرين وحتى إذا كنا نعني في كلتا الحالتين عبارة من نفس المعنى تبقى طريقة صياغتها مهمة جدا واستخدام الكلمات التي تحفزهم على القبول وتحرك لديهم العواطف لتقبل الأفكار الجديدة أو لحل مشكلة معينة وحتى الأنبياء عليهم السلام عن ما أرادوا نشر الدين الإسلامي اختاروا أجمل وارق الكلام حيث قوله تعالى (( لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)).
2017/09/29
النرجسية البيضاء الجميلة
رنا خالد
المرأة هي تلك النرجسية البيضاء الجميلة التي يفوح عطرها بكل فضاء في خطواتها, كلامها, لمساتها وكل ما فيها نقاء الحبيبة الزوجة الام والأخت, فهي ليست نصف الدنيا بل هي دنيا لوحدها . فبالرغم من أنها قد عاشت في معاناة ومازالت تعاني آهات وويلات اختارها الله لتكون أجمل وأسمى المخلوقات.
حبيبتي, يا من تقرأين كلماتي هذه كوني واثقة من انك مهما أرادت بعض القوانين التي وضعها الانسان الانتقاص من مكانتك تبقين اسمى واجمل واروع المخلوقات ويبقى كلامهم حبرعلى ورق يامن تضحياتك يشهد لها البعيد والقريب وكتبت في التاريخ للأبد يانبع الطيبة والحنان من مثلك حمل الأحزان من مثلك كفن الابدان من مثلك زرع الريحان ومن ومن مثلك ايتها المراة العربية شامخة راسخة على مرور الزمان.
كلما وصفتك أجد الوصف قليلا في حقك لما تقدميه للمجتمع اليوم من خدمات حيث تعملين وتدرسين وتعدين الطعام وتربين الأجيال وتقومين بترتيب أمور المنزل ومعها لا تفقدين جمالك وهذا هو مطلب النصف الثاني سيدتي ..
في العراق وفي بعض الدول العربية عاشت المراة وللان ايام ثقلها ثقل الجبال خافت وجاعت وسجنت وتشردت في الخلاء ومات من عائلتها غالين كل ذلك اعطى لها ولنا قوة وارادة للتقدم نحو الافضل وتسلح العقول بالعلم والاخلاق والعمل من اجل مواجهة تلك الازمات التي لم تعد قوتها تهز الكيان مثل السابق ذلك إن طعمها أصبح مستساغ.
احبك جدا أيتها المرأة العربية يازرقاء اليمامة, فنظرتك ابعد من كل توقعاتهم لن ينالوا ولم يتلوا منك فقط. واصلي وإستمري ولا تقفين انظري الى الامام وخذي مكانك بالفعل قبل الكلام في هذا الزمان حيث لا حدود ولا قيود على الانتشار المهم من يترك بصمة على ذاك الجدار الكبير ويأتون ليقولوا كانت المرأة العربية هنا...كانت هنا وسوف تبقى تسجل أعظم لمسات الحب للحياة والقدرة على البقاء .. انت يامن تنجبين القادة والعظماء يخافون ذاك الرحم المعطاء وحين لا يعترفون بك او يقللون من تقدمك اذا انت شتغلين بالهم ... يا للدهاء.
2017/09/23
حكايتي... معاناة
منْ غَيَر آلُمتٌۆقَع آگۆنْ هنا؛ هكذا احببت أن
أروي حكايتي، فقد يمر أي شخص بظروف قاسية وصعبة في حياته، لكن مثل الذي مررت به في
حياتي قد يكون شيئا مستحيلا وتحولا كبيرا لم يخطر على بال أحد، حيث كنت أقضي أجمل
أوقاتي في مدينتي الفلوجة مع عائلتي وأصدقائي، كنت انظر إلى الحياة من باب السعادة
والنجاح، لكن في نهاية عام 2014 ا(لذي
أطلقت عليه عام نهاية الأحلام) فعلى حين غرة وبشكل مفاجئ دخل إلى مدينتي الحبيبة
أم المساجد، غرباء العصر ووحوش الليل، لم أر مثلهم طيلة حياتي، إذ جاءوا و باسم
الدين ليقتلوا الفقراء من أبناء مدينتي، لا أعرف كيف أصفهم، اشكالهم غريبة،
وسلوكهم أغرب، تصرفات وحشية لدرجة أنك تسمع صراخ الأطفال في وقت متأخر من الليل لشدة
الخوف والرعب داخلهم، إنهم وحوش الليل (داعش الملعون) الذين جاءوا باسم الدين
وأغروا الناس بتقوى مزيفة، يتاجرون بالدين والدين منهم براء، خدعوا الناس بشعار
انقاذهم من المليشيات، وباسم المظلومية التي نادوا بها مرارا وتكرارا، فقد وعدونا
بالخلاص والانقاذ من الظلم، بالادعاء إنهم سيحاربون القتلة والمجرمين والفاسدين
لتخليص الفلوجة من ظلم حل بها، هكذا بدأت حكاية مدينتي المأساوية ... حيث اشتعلت
نار الحرب بين الطرفين؛ داعش الملعون والجيش يرافقه الحشد الشعبي، وحين اشتعلت
الحرب أصبح الأطفال والنساء والشيب والشباب في هذه المدينة وقودا لها، فاحترق
الأخضر واليابس وعم الدمار كل شيء فأصبحت المنازل ركام وحطام، فهذا هو عنوان أي حرب،
وقفت حائرا أنظر الى ما آلت إليه مدينتي الجميلة، التي تحولت إلى أثر بعد عين فاشتعلت
بيوتها، وامتلأت الشوارع والمستشفيات بجثث الأبرياء من مدينة المساجد، وهنا وجدت
نفسي وأهلي بين نارين؛ نار الخروج من مكان ولدت وتربيت فيه وعشت فيه حياتي بأفراحها
و أحزانها، ونار البقاء فيها تحت رحمة أوباش العصر (الدواعش) وأعوانهم، ونار الحرب الملتهب أوارها وهي تأكل
مدينتي، وبين أن أبقى أعزي وأواسي الحجر والشجر قررت الخروج منها بأقل تضحيات،
وأنا أكفكف دموعي حرقة وألماً وقلبي يتفطر على كل شيء فقدته، لتبدأ صفحة جديدة حيث
أصبحت لي هوية جديدة تحمل صفة نازح أو مهجر في وطن أصبح فيه القاتل يصول ويجول،
وأصبح يوزع الشرف على مقياسه وهواه، فهربت من القتلة لألوذ تحت رحمة اللصوص
والمفسدين فكنت كالمستجير بالرمضاء من النار، وأصبح يصدق عليّ قول الشاعر ( كنت
أخشى عضاض الأفاعي وأنا اليوم تحت عضاض العقارب) وفي هذا العنوان (النازحين) بدأت
رحلة المتاعب والإذلال، فبعد الخروج من المدينة قضيت عامين خارج مدينتي من أصعب ما
مر في حياتي، ولم تصل إلى مسامعي سوى أخبار الدمار والخراب وقتل الأبرياء في مدينتي،
وفي نفس الوقت كنت أتبع أخبار أولئك الذين رفعوا شعار قادمون يا بغداد، فالعجيب
انهم لاذوا بالفرار إلى اسطنبول وعمان ليتحولوا من قادة مظاهرات واعتصامات إلى
متسكعين على بحيرات وشواطئ العار والذل في أوربا، وتمر الأيام والشهور لتدخل السنة
الثالثة وفي كل يوم تصيبني صعقة الفقدان إذ تصل إلى مسامعي أخبار فقد الأحبة والأصدقاء،
والأغرب والأكثر قساوة على قلبي أنني تلقيت اتصالا من أقرب الناس إلى قلبي وممن
كنت أقضي معه أجمل لحظات عمري حيث كان أحب الناس إلى قلبي، في وقت متأخر من الليل ليتصل
بي من داخل المدينة وهو يستغيثني من أجل العودة الى المدينة ليودعني للمرة الاخيرة,
وقد كان بينه وبين الموت دقائق لينقطع الاتصال فجأة, وتنقطع مع انفاسي ألما وشوقاً
إلى رؤيته، فاتصلت به ويدي على قلبي ليرد أحد أقاربي ويخبرني أن (علي) اتصل بك وكان
آخر كلامه في الدنيا معك، فقد انتقل إلى رحمة الله، فحمدت الله واسترجعت لتكون
حياتي بعد هذا الاتصال جسدا بلا روح، وتصبح حياتي مظلمة بعتمة فراق من أحببت،
وغادر الفرح والسعادة من قاموسي فابتعدت عن أي شيء مفرح وسعيد، فإما أن اختار ميتة
المنتحر وإما أتحول إلى ممثل بارع ابتسم وأوزع الفرح والابتسامة الزائفة على الآخرين،
لكن الأسى والحزن يقطع قلبي، وهذا حالي وحال كل من فقد داره وذكرياته، نهايات
يصنعها القتلة المجرمين وليس لنا حول ولا قوة, وليس لدينا الحق في امتلاك السلاح
لمقارعتهم وانتزاع البسمة والفرح من جديد، اليوم قررت أن أعود إلى مدينتي العزيزة
بعد ثلاثة سنين عجاف لأقبل ترابها وركامها والحجر، وأزور قبور أحبتي وقبر صديقي
العزيز علي، عدت إلى الفلوجة لأن انتمائي لها مصدر قوتي وسعادتي، ولن أرض بغير
ذلك، عدت لأحكي لها آلام غربتي واسمع أنينها من ظلم الظالمين، عدت إلى منزلي
لأحدثه كيف قلّ مقداري بعد ترك داري، وسأسمع منه تفاصيل عاشها لوحده تحت وحشية
القصف وأزيز المفخخات وصوت الطائرات، سأخبركم بقصص الصمود في مدينتي لنكتب ديوانا جديدا نستذكر الشهداء والشرفاء،
ونلعن الخونة والمرتزقة وفاقدي الضمير، لنبدأ حياتنا الجديدة بلا ذكريات وبلا أصدقاء.
مروان عبد محمود العنزي
"المقال يعبر عن راي كاتبه"
2017/09/10
دراسة :"مصداقية الاخبار في مواقع التواصل الاجتماعي لدى الجمهور العراقي"
أثبتت دراسة علمية حديثة للدكتورة وفاق حافظ من كلية الاعلام الجامعة العراقية ، الى ان الجمهور العراقي يفضل الوسائل
الإعلامية التقليدية كالصحف والقنوات التلفزيونية كمصدر اخباري موثوق فيه ،على مواقع التواصل الاجتماعي ...فبالرغم
من اطلاع الجعلى الاخبار والمعلومات ومجريات الاحداث على صفحات تلك المواقع، الا انه لا يثق بها
دوما فهي أحيانا ما تخلو من التفاصيل الدقيقة وتكون غير واضحة او كاذبة ،وربما
تكمن وراءها اهداف خفية كالدعاية والتضليل.
عالجت الدراسة عدة موضوعات من أهمها مدى موثوقية القارئ العراقي بما
ينشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ومعايير المصداقية لديه ومستوياتها، وهل
أصبحت وسائل الاعلام الجديد وخاصة مواقع التواصل مصدرا بديلا للاخبار والمعلومات
عن الوسائل الإعلامية التقليدية؟ حيث استخدم المنهج المسحي لعينة عشوائية من جمهور
مدينة بغداد بجانبيها الكرخ والرصافة وشملت 300 شخص كان 72% منهم يتصفحون مواقع
التواصل الاجتماعي بشكل مستمر ويومياً في حين ان هناك 3% منهم لا يتصفحوا تلك
المواقع واغلب المواقع تصفحا من قبل الجمهور العراقي هو موقع الفيس بوك اذا حصل
على نسبة 68.04% فهم يتصفحون المواقع من
اجل الحصول على الاخبار والاطلاع على المنشورات اليومية في صفحاتهم، وتعتبر المصادر
الدولية للاخبار هي اكثر المصادر اعتمادا من قبل الجمهور في حين هم يثقون بالمواقع
الرسمية المحلية في حالة نشرت خبر ما او معلومات معينة ويفضلون كذلك صفحات المواقع
الالكترونية الإخبارية لوكالات الانباء من بين المواقع الإعلامية الأخرى.وقد بين
71.13% من المبحوثين بانهم يثقون أحيانا بمصداقية المواقع الإعلامية ويتحققون من
مصداقية الاخبار والمعلومات فيها من خلال الرجوع الى مصادرها الاصلية او تكرار
نشرها في المواقع الأخرى.في حين كانت اهم عناصر ومكونات مصداقية الاخبار في مواقع
التواصل الاجتماعي لدى الجمهور العراقي حرية التدفق والموضوعية والمسؤولية والحيادية
والوضوح والدقة واعتبر المبحوثون ان اكثر الاخبار تتمتع بالمصداقية هي الاخبار
الرياضية والعلمية والفنية بينما لم تحظى الاخبار الأمنية والسياسية والدينة
باتفاق من قبل الجمهور على تمتعها بالمصداقية والصحة.
الاعلامي الرقمي
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



