آخر الأخبار

2016/02/28

أطفالنا أمانة في أعناقنا

حسين السلماني 
           
عذرا أيها الرئيس وعذرا أيها المسؤول أطفالنا أمانة في أعناقنا في ظل غياب دوركم وواجبكم تجاه هذه الشريحة الواسعة واللبنة الأساسية لبناء المجتمع والأوطان فبات اليوم أطفالنا بلا مأوى ولا مأكل بل أصبحوا يفترشون طرقات وتقاطعات المدن وشوارعها للبحث عن لقمة يسدون فيها رمقهم ويبحثون في مكبات النفايات لعلهم يجدون ما يغني من معاناتهم في بلد يعوم على مستنقع من النفط ويمتلك ميزانية انفجارية تعادل ميزانية ثلاثة دول فأين انتم من حديث الرسول الأعظم (صل الله عليه وسلم ) كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ...وهل يعني الاحتفال بيوم الطفل العالمي والطفولة مجرد مهرجان وشعارات زائفة تصرف فيها المبالغ الخيالية ملصقات , صور , وإعلام مزيف وتحت شعار( صورني وأنا لا ادري) أم مجرد حضور مؤتمرات دولية وايفادات اللا مسؤولين عن رعاية الطفولة وهدر للاموال لتغطية نفقات المسؤول ؟ 

 فأطفالكم الآن يعيشون في دول الغرب ويسكنون في بيوت فارهة .. لكنها خاوية لأنها من قوت الفقراء والأيتام الذين تقطعت بهم السبل بسبب سرقاتكم وفسادكم فانتم لم تسرقوا الأموال بل سرقتم الطفولة ..والبراءة  متناسين خطورة هذه المرحلة ورجعتم ببناء الوطن الى عصور ما قبل التأريخ المظلمة في حين ان الدول  وقفت على الطريق الصحيح لبناء دولهم لاعتمادهم وادراكهم لاهمية مرحلة الطفولة والتي تعد ذات أهمية خاصة في نمو الفرد وتكوين شخصيته من حيث قدرته على تحقيق الاستقرار وبناء أسرة سليمة أو من خلال قدرته على المساهمة في تنمية مجتمعه وإدراكه لمسؤولياته كمواطن وفي هذه المرحلة تتشكل العادات وتتفتح القدرات وتكتسب المهارات التي ينشأ فيها الطفل.

وعند الحديث عن البيئة التي ينشأ فيها الطفل فأننا نقصد كافة العناصر التي تساهم في تنشئة الطفل بما توفره من إشباع لاحتياجاته الأساسية، كما تكفل إشباع حاجاته النفسية من الحب والعطف والحنان وغرس القيم والمبادئ والسلوك السوي والمعرفة العلمية، وإذا كنا مقتنعين بمقولة "إن الأطفال هم صانعين الغد وكل المستقبل" تصبح دراسة الواقع ومشكلاته أمر ضروري واكتشاف سبل معالجته ضرورة  لازمة ثم الحاجة إلى الانتماء وإلى تقدير الذات والتي بإشباعها يحافظ على بقائه الاجتماعي,, هكذا تبنى الأوطان وترتقي الشعوب الى مصاف الدول المتقدمة والطفولة هي اللبنة الأساسية في بناء الوطن والدفاع عنه في وجه قوى الشر والإرهاب الذي استشرى في بلادنا التي كانت أمنة في يوم ما ..فأطفالنا امانة في اعناقنا ....                                          

التسول والاٍتجار بالبشر



ورود محمد فرحان

يحمل واقعنا الذي نعيشه في طياته الكثير من الظواهر التي برزت على السطح لتكون بمثابة حرفة لها اشخاصها خاصة ونحن نعيش تحت ظروف أمنية حرجة وقلقة.. ومن تلك الظواهر ( ظاهرة التسول ) فعندما نسير في شوارع العاصمة بغداد نشاهد كثير من الاطفال المتسولين الذي يهرعون ويتسابقون أمام عجلات السيارات من اجل الحصول على القليل من المال ويقومون بالتحايل على سواق المركبات والعجلات واقناعهم بشراء قطعة من المواد البسيطة التي يحملوها للبيع كعلب المناديل والسكائر والعاب الاطفال وغيرها . ويستمرون لساعات طويلة من اليوم غير مبالين بالظروف الجوية القاسية تحت اشعت الشمس الاهبة صيفا وانخفاض درجة الحرارة وبرودة الجو والامطار شتاءا , وكذلك خطورة الاوضاع الامنية الغير مستقرة في الشارع البغدادي وتجدهم خاصة عند ازدحام السير حيث بطئ حركة سير العجلات مما يسهل عليهم القيام بعلمهم ويقومون باستخدام كافة الامور المؤدية الى الاستمالة العاطفية المؤثرة على عاطفة الناس..                                       
 ومن الملفت للنظر ان هذا المشهد ليس لحالة فردية وانما اصبح ظاهرة متزايدة ومستمرة مما يدعو للشك بان وراء هذه الظاهرة مصدر منظم او شبكة تعمل على الاتجار باستغلال البشر مقابل اجور زهيدة تعطى للمتسولين الصغار ..وكذلك نلاحظ احيانا استخدام النساء او الاطفال المعاقين لهذا الغرض.
والشارع يجعل هذه الفئة من المتسولين يتعلمون خلقاَ سيء مثل النشل والسرقة مما يجعلهم بالمستقبل متمردين ومجرمين ،اما التجارة بالفتيات الصغيرات اللواتي لم يبلغن سن الرشد مستغلين الظروف القاسية واستياء الظروف الامنية الغير مستقرة ،وخاصة ان العراق بعد الاحتلال الاميركي, اصبح ساحة مفتوحة من جميع الحدود مما ساعد بشكل كبير على رواج هذه التجارة دون وجود رادع قانوني.
 ورغم ذلك فان القانون والمجتمع, لايحمي هؤلاء الفتيات وبدل مساعدتهن وحمايتهن يتهمن بالبغاء فمثل تلك الفتيات هي ضحية لضعاف النفوس, لكن القانون يعتبرها مذنبة ولا يعاقب عليها الشخص الذي يقوم بأستغلالها والاساءة لها ،الله سبحانه وتعالى خلق الانسان وكرمه على جميع مخلوقاته وانزل الاديان السماويه وارسل الرسل والانبياء لحمايه عبادة من الشر والظلم وعلى اساسه وضعت اللوائح والقوانين الدوليه في حقوق الانسان فالمادة الرابعه عن لائحة الاعلان العالمي لحقوق الانسان التي اقرت في العاشرة من كانون الاول لعام 1948م تتضمن انه لايجوز استرقاق او استبعاد اي شخص ويحظر الاسترقاق وتجاره الرقيق بكافه اوضاعه، والدستور العراقي حرم الاتجار بالبشر واعتبرها من الجرائم التي يحاسب عليها القانون ولكن لايزال هذا القانون غير منفذ
والذي ينتظر الاقرار عليه وتنفيذه على ارض الواقع فلا بد من تضافر جهود وزارة العدل والداخليه وحقوق الانسان والتي تقع عليهم المسؤولية الكبرى في اقرار قانون حمايه البشر من الاتجار،راجين من الباري عز وجل ان يحفظ بلدنا العراق من الارهاب ومن اراد خراب هذا البلد.
                                     

2016/02/21

الانتماء و المواطنة


يتميزالنسيج العراقي بتنوع مكوناتة التي أنشأت حضارة اصيلة اتسمت  بتمازج هذه المكوناتة ليجعل من التاخي والترابط معادلة يصعب على من يريد ان يفرق بينها في عموم تعاملاتها وافكارها.

      ونتج عن هذا الترابط  بساطا ملون جميلاً خاليا من اي اختلاف..سواء في وجهات النظر العقائدية او المذهبية . والتي ظهرت على سطح المجتمع مؤخراَ وما رافقها من نفاق ديني هجين يجعل من الديانة غطاءاَ لتمرير افعاله وافكاره الطائفية الخبيثة التي كانت بعيدة كل البعد عن الاصالة  والنسيج الملون المتماسك الذي تميز به البلد عن البلدان الاخرى ..حيث كانت هذة المكونات مٌتجسدة في كل مناطق بغداد والمحافظات العراقية بما تشمله من طوائف وأقليات .. سنة وشيعة ,صائبة وكورد ,مسيحيون ويزيديون .

      الا ان هذة المكونات بدات تتائر بالكثير من الاقاويل والافكار المشوهة اذ كان الغرض منها تفتيت لٌحمة هذا النسيج وتفرقة الوانه وأشاعة البغض والكراهية فيما بينهم ...وبالتالي تأثرهم بما يقال ويشاع وأتخاذ مواقف جعلتهم يبتعدون تدريجياَ عن الشعور بالانتماء والاخاء فيما بينهم لتسيطر عليهم الانتماءات الطائفية والاقلية والمذهبية التي كانت ذات النفوذ الاكبر.. لتجرد الكثيريين منهم من شعور المواطنة الحقيقي وتضعه في بوتقة الطائفة او الاقلية او المذهب .. ويكون ولائه لها لا للوطن الذي ترعرع على ضفتيه وعاش من خيراته, سعياً وراء النفوذ والسطلة وملذات الحياة متناسياَ واجبه أتجاه وطنه وأبنائه...( اولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا اشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الارض انه كان عليما قديرا) سورة فاطر(432)...لكن رغم ذلك ندعوا الباري عزوجل ان يحمي بلدنا العزيز وان يحفظ اهله ويجمع شملهم ويجعلهم يدا بيد متماسكين فيما بينهم في الدفاع عنه وحمايته ليعود كما كان بساطاَ ذو ألوان جميلة متناسقة.

ورود محمد فرحان



كونوا مفاتيح للخير... مغاليق للشر


حسين السلماني

حلت معلمة مكان معلمة اخرى قد غادرت باجازة امومة ..
بدات في شرح الدرس .. فسألت سؤالاً لطالباً من الطلاب .. ضحك جميع الطلاب
ذهلت المعلمة واخذتها الحيرة والدهشة ... ضحكُ بلا سبب ؟؟
فأدركت من خلال ضحك الطلاب سر الضحك .. وان الطلاب يضحكون لوقوع السؤال على طالب غبي في نظرهم ..

خرج الطلاب ونادت المعلمة الطالب  واختلت به وكتبت له بيتا من الشعر على ورقة وناولته اياه وقالت : يجب ان تحفظ هذا البيت حفظا كحفظ اسمك ولا تخبر احدا بذلك وفي اليوم التالي كتبت المعلمة البيت على السبورة وقامت بشرحه مبينة فيه المعاني والبلاغة و...الخ ثم مسحت البيت وقالت للطلاب من منكم حفظ البيت يرفع يده ...لم يرفع اي طالب يده بأستثناء ذلك الطالب رفع يده بأستحياء وتردد ، وقالت المعلمة للطالب اجب .. اجاب الطالب بتلعثم وعلى الفور اثنت علية المعلمة ثناءا عطرا وامرت الطلاب بالتصفيق له..
 
الطلاب بين مذهول ومشدوه ومتعجب ومستغرب ... تكرر المشهد خلال اسبوع باساليب مختلفة وتكرار المدح والاطراء من المعلمة والتصفيق الحاد من الطلاب ..بدأت نظرة الطلاب تتغير نحو الطالب ، بدات النفسية تتغير نحو الافضل .

بدا يثق بنفسة ويرى انه غير غبي كما كانت تصفه معلمتة السابقة .. شعر بقدرته على منافسة زملائه بل والتفوق عليهم ، ثقته بنفسه دفعته الى الاجتهاد والمثابرة والمنافسة والاعتماد على الذات ، اقترب موعد الاختبارات النهائية .. اجتهد . ثابر . نجح في جميع المواد
دخل المرحلة الثانوية بثقة اكثر وهمة عالية زاد تفوقه .. حصل على معدل يؤهله للجامعة ، انهى الجامعة بتفوق وواصل دراسته ، حصل على الماجستير والان يستعد لمواصلة الدكتوراه
قصة نجاح كتبها الطالب بنفسه داعيا للمدرسة صاحبة بيت الشعر ان يثيبها الله خير الثواب ...
فالناس نوعان نوع مفاتيح للخير مغاليق للشر يحفز ، يشجع  ، ياخذ بيدك ،يمنحك الامل والتفاؤل يشعر بشعور الاخرين صاحب مبدا ورسالة ...

نوع اخر مغاليق للخير مفاتيح للشر ، مثبط ، قنوط ،ليس له مهمة سوى وضع العراقيل والعقبات امام كل جاد.. دأبه الشكوى.. والتذمر ..والضجر.. وندب ..الحظ
الطالب كان ضحية هذا النوع من الناس لكن عناية الله سخرت له مدرسة من النوع الاول فكتب له النجاح في دراسته .

فما ذنب ابنائنا اليوم وهم يعيشون في ظل واقع تعليمي يحمل في طياته المآسي والالم والحسرة في ظل غياب المهنية في التعليم واشاعة المحسوبية وتغيير المناهج الدراسية كلها تراكمات اثقلت كاهلنا .. فمن اين نبدا وكيف نعالج هذه المشكلة التي تفاقمت في ضوء غياب الرقيب والضمير فابنائنا ضحية الفساد في اداء العمل بامانة فهل يعقل ان نعتمد على التعليم في المدارس الاهلية او اعطاء الدروس الخصوصية لكي نضمن نجاح ابنائنا .. وهل يعقل ان يدرس ابنائنا من لايمتك اي من مقومات التعليم بل مجرد مهنة يعتاش منها , ليضمن مستقبلا امنا لعائلته وكيف يتم اختيار اناس غير كفوئين او مؤهلين لحمل هذه الامانة ؟؟.. من المسؤول في ظل هبوط مستوى التعليم الى ادنى المستويات؟؟ فبات اليوم من يدخل الجامعة لا يعرف القراءة والكتابة مشكلة ازلية  فالتعليم بحاجة الى اعادة النظر لغرض الرقي الى مصاف الدول المتقدمة فطلب العلم فريضة كما حثنا عليه الدين الاسلامي فبالعلم والعمل ترتقي ىالامم فواجبنا ان نعمل لاجل نهضة بلدنا من واقعه المتردي والتعليم هو الاساس في بناء الاوطان لان من مخرجاته الطبيب والمهندس والقاضي والفني والاعلامي والفنان وغيرها من المهن فبناء المؤسسة التعليمية على اسس علمية بات ضرورة لضمان نجاح العملية التعليمية برمتها واعداد ملاكات تعليمية من الطراز الاول لنضمن اجيال المستقبل ....

2016/01/31

ازدحام الطرق في العراق


 مشكلة يوشك المواطن ان يفقد الامل في حلها او زوالها، في بلد تزداد فيه المشاكل و الازمات ولا تنقص، كأن قدر هذا الشعب ان يعيش الامرين، مرارة غياب الامن من جهة، و مرارة اغلاق الشوارع للحفاظ على الامن من جهة اخرى.
 
منذ عام 2003 وحتى الان، يتخذ المسؤولين في العراق من اغلاق الشوارع الرئيسية والفرعية بشكل مؤقت وسيلة للحفاظ على الامن سواء في المناسبات الدينية او الاعياد وغيرها، بالاضافة الى اغلاق تام لتلك الشوارع المحيطة بالمؤسسات سواء الحكومية منها او العامة فضلا عن تأمين شوارع دور المسؤولين وغلقها.
 
على الرغم من ان اغلاق الشوارع هو اهم مسببات الازدحام ولكنه ليس الوحيد، فكثرة نقاط التفتيش المبالغ فيها واجراءاتها البدائية هو ايضا من العوائق امام حركة سير المواطنين.. كما ان عدم السيطرة على استيراد العجلات- السيارات الخاصة - من قبل مديرية المرور العامة يضاف الى تلك الاسباب.

 الحلول كثيرة لمعالجة مشكلة الاختناقات المرورية في العاصمة بغداد و المحافظات اذا ما ارادت الحكومة ذلك، وعلى سبيل المثال لا الحصر فأن فتح الشوارعَ الرئيسةَ والفرعية وازالةُ الحواجزَ الكونكريتيةَ والتقليلَ من بعضِ نقاطَ التفتيش الغير ضرورية هي اجراءاتٌ كفيلة بالقضاءِ على مشكلةِ الازدحامات في العراقِ او التخفيفَ مِنها على اقلِ تقدير.

حيدرحازم